الحسن بن محمد الديلمي

430

إرشاد القلوب

وأمهما فاطمة بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرفها الله جل جلاله في سمائه وأرضه يرضى الرب برضائها ويغضب لغضبها ثم قال ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين عليهم السلام خالهما القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخالتهما زينب بنت رسول الله قال ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين عليهم السلام عمهما جعفر الطيار ذو الجناحين يطير مع الملائكة في الجنة حيث يشاء وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب المقبولة الإيمان ثم قال اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين عليهم السلام في الجنة وأبوهما وأمهما في الجنة وخالهما وخالتهما وعمهما وعمتهما في الجنة ومن يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار فتهلل وجه الشيخ وقال أنشدك الله تعالى من أنت قال رجل من أهل الكوفة قال عربي أم مولى قلت بل عربي شريف قال أتحدث بمثل هذا الحديث وتكون مثل هذا الكساء الرث قلت نعم أنا هارب من بني مروان على هذه الحالة ولو غيرتها ربما عرفت فلم أكن آمن على نفسي معهم القتل فقال لا خوف عليك إن شاء الله تعالى وكساني حلتين وحملني على بغلة إلى منزله وقال أقر الله عينك كما أقررت عيني بروايتك ولأرشدك إلى فتى تقر به عينك إن شاء الله ثم بعث معي رجلا بعد أن أكرمني وأكرم ضيافتي فأتى بي ذلك الرجل إلى باب دار وقرع الباب واستأذن لي فخرج الخادم إلي وأدخلني الدار وإذا أنا بفتى جالس على سرير منجد فسلمت فأحسن الرد وأخذ بيدي وأجلسني قريبا منه وكان صبيح الوجه حسن الخلقة فقال لي بعد ما نظر إلى ملبوسي قد عرفت هذه الكسوة والبغلة وما كان أبو محمد ليكسوك خلعته ويحملك على مركوبه إلا بأنك من محبي أهل البيت وعترته وأنا أحب رحمك الله أن تحدثني بشيء من فضائل حجة الله على الخلق أجمعين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قلت نعم حدثني أبي عن أبيه عن جده عن النبي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال